٢ - [باب] قوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]
٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ" وَقَالَ: "يَدُ اللهِ مَلأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" وَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ». [٧٤٩٦،٧٤١٩،٧٤١١،٥٣٥٢ - مسلم: ٩٩٣ - فتح/ ٣٥٢]
﴿اعْتَرَاكَ﴾ [هود: ٥٤] افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ أَيْ: أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ: يَعْرُوهُ، وَاعْتَرَانِي ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦] أَيْ: فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ. ﴿عَنِيدٌ﴾ [هود: ٥٩] وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ، هُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ، ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ﴾ [هود: ٦١] جَعَلَكُمْ عُمَّارًا، أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهْيَ عُمْرَى جَعَلْتُهَا لَهُ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ [هود: ٧٠] وَأَنْكَرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]: كَأَنَّهُ فَعِيلٌ مِنْ مَاجِدٍ. مَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ. ﴿سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] الشَّدِيدُ الْكَبِيرُ. سِجِّيلٌ وَسِجِّينٌ، وَاللاَّمُ وَالنُّونُ أُخْتَانِ، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ
وَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ ضَاحِيَةً … ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّينَا
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أُنِيبُ﴾: أَرْجِعُ) أي في المعاد.
ثم ساق حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللهُ ﷿: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ" وَقَالَ: "يَدُ اللهِ مَلأى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" وَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ".