(ص) (﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ يَقُولُ: لَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا، وَالظِّهْرِيُّ ههنا: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ) قلت: [سلف] (¬١) في بدء الخلق، الظهري الذي ينساه ويغفل عنه. قال ابن عباس: يريد: ألقيتموه خلف ظهوركم، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي، والله أكبر وأعز من جميع خلقه (¬٢).
(ص) (﴿أَرَاذِلُنَا﴾: أسقاطنا) أي: أحسابا. (﴿إِجْرَامِي﴾ مَصْدَرُ أَجْرَمْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: جَرَمْتُ) قلت: فمعنى الآية: فعليَّ إثم إجرامي أو عقوبة إجرامي، فحذف المضاف. والإجرام: اكتساب السيئة. يقال: أجرم فهو مجرم، ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ من الكفر والتكذيب.
(ص) (﴿الْفُلْكَ﴾ وَالْفَلَكُ: وَاحِدٌ وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ) وقد سلف صفتها. وقال ابن التين ضبط بالإسكان في بعض الروايات، وفي بعضها بالفتح وهو أبين. قال ابن فارس: الجمع والواحد في هذا الاسم سواء (¬٣)، واستدل غيره على صحة ذلك بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] وقوله: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الشعراء: ١١٩] يقال: الواحد فلك بفتح الفاء واللام والجمع بضم الفاء