و ﴿هَيْتَ﴾ بفتح الهاء والتاء، وهي قراءة سيدنا رسول الله ﷺ، وقرئ بكسر الهاء وضم التاء مهموز أيضا. أي: تهيأت لك، وأنكرها أبو عمرو، وعن عكرمة أن معناها زينت وحسنت. وقرئ بفتح الهاء وكسر التاء، وبكسر الهاء وفتح التاء (¬١)، قال الحسن: هي سريانية. وقال مجاهد: عربية (¬٢). وذكر أبو عبيد عن العرب أنها لا تثني هيت ولا تجمعه ولا تؤنث، وإنما يتميز بما قبله وما بعده.
ثم ساق عن أبي وائل عن ابن مسعود ﵁ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قال: إنما نقرؤها كما علمناها.
قلت: ورواه الفراء من حديث الشعبي عنه أيضا أنه قال: أقرأني رسول الله ﷺ أنه هيت لك (¬٣)، لكن في "تفسير ابن مردويه" عنه أنه قرأ بكسر الهاء وضم التاء.
ثم قال البخاري: (وَعَنِ ابن مَسْعُودٍ: بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ). قلت: أنكر بعضهم الضم، وهو شريح، وقال إنه لا يعجب إنما يعجب من لايعلم (¬٤).