١٤ - ومن سورة إِبْرَاهِيمَ ﵇ -
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: (هَادٍ) [الرعد: ٧] دَاعٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ. وَقَالَ ابن عُيَيْنَةَ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ أَيَادِيَ اللهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ آذَنَكُمْ ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ هذا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ ﴿مَّقَامِي﴾ حَيْثُ يُقِيمُهُ اللهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ قُدَّامِهِ. ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾ وَاحِدُهَا تَابعٌ مِثْلُ غَيَبِ وَغَائِبٍ ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ اسْتَصْرَخَنِي اسْتَغَاثَنِي يَسْتَصْرِخُهُ مِنَ الصُّرَاخِ ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ ﴿اجْتُثَّتْ﴾ اسْتُؤْصِلَتْ.
هي مكية إلا آية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] وفي المراد بذلك أقوال محلها التفسير. قال السخاوي: ونزلت بعد سورة نوح، وقبل سورة الأنبياء (¬١).
(ص) (قَالَ ابن عَبَّاسٍ: (هَادٍ) دَاعٍ) أسنده ابن أبي حاتم من حديث علي عنه (¬٢). (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ) أسنده ابن المنذر من حديث ابن أبي نجيح عنه (¬٣)، وكذا ما ذكره عنه بعد في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ رغبتم إليه فيه (¬٤).
(ص) (وَقَالَ ابن عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ﴾ أَيَادِيَ اللهِ