١ - [باب] قوله: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥]
٤٦٩٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا وَلَا وَلَا وَلَا، تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ». فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا. قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. [انظر: ٦١ - مسلم: ٢٨١١ - فتح: ٧/ ٣٧٧]
ذكر فيه حديث ابن عمر السالف في العلم وغيره.
ومعنى ("لا يتحات ورقها") لا يسقط. وفي الشجرة الطيبة أقوال: النخلة، أو كل شجرة طيبة مثمرة أو شجرة في الجنة، أو المؤمن، أو قريش، أو جوزة الهند، ولا يصح.
ففي "الصحيح" الأول، وفي "صحيح الحاكم" على شرط مسلم من حديث أنس مرفوعًا هي النخلة (¬١).
والخبيثة: الحنظلة، ومعنى طيبة الثمرة: لذيذها، أو حسن المنظر والشكل، أو أنها نافعة في نفسها. ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ آمن من الانقطاع ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ أغصانها، أو بعيدة عن عفونات الأرض ﴿تُؤْتِي