١٦ - ومن سورة النَّحْلِ
﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلُ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ يُقَالُ أَمْر ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ، مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ. قَالَ ابن عَبَّاس: (تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ): تَتَهَيَّأُ. ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: لا يِتوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ اخْتِلَافِهِمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ تَكَفَّأُ ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَنْسِيُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ هذا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ القِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا الاعْتِصَامُ باللهِ. وقَالَ ابن عبَّاسِ: ﴿تُسِيمُونَ﴾: تَرْعَونَ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤]: نَاحِيَتِهِ ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ البَيَانُ. الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأْتَ ﴿تُرِيحُونَ﴾ بِالْعَشِيِّ وَتَسْرَحُونَ بِالْغَدَاةِ ﴿بِشِقِّ﴾ يَعْنِي المَشَقَّةَ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ تَنَقُّصٍ ﴿الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ وَهْيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، كَذَلِكَ النَّعَمُ ﴿الْأَنْعَامِ﴾ جَمَاعَةُ النَّعَمِ ﴿أَكْنَانًا﴾: وَاحِدُها كِنٌّ، مثلُ: حِمْلٍ وأحْمَالٍ ﴿سَرَابِيلَ﴾ قُمُصٌ ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ وَأَمَّا ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ. ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهْوَ دَخَلٌ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ ﴿وَحَفَدَةً﴾ مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ. السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الحَسَنُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَقَالَ ابن عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ ﴿أَنْكَاثًا﴾ هِيَ خَرْقَاءُ، كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ. وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ مُعَلِّمُ الخَيْرِ. [وَالْقَانِتُ المُطِيعُ].
هي مكية إلا قوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخرها. وقيل: إلا ثلاث، نزلن بينما منصرفه من أحد، أو كلها مدنية،