[باب قوله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١٦]]
٤٧١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَقَالَ أَمِرَ. [فتح: ٨/ ٣٩٤]
ثم ساق من حديث أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ. حَدَّثنَا الحُمَيْدِيُّ، ثنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ: أَمَرَ. أي: في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ وهي قراءة الحسن وعلي وابن عباس في رواية، وقراءة الجمهور: ﴿أَمَرْنَا﴾، على صيغة الماضي من أمر ضد نهى، وقرئ بتشديد الميم بخلاف عن أبي عمرو (¬١)، وقال ابن التين: كسر الميم أنكره أهل اللغة؛ لأن أمر لا يتعدى، وأمرهم الله أكثرهم، ولا يعرف أمِرَهم الله، وما ذكره عن الحميدي، عن سفيان: أمر بفتح الميم لا وجه له؛ لأنه لا يقال: أمر بنو فلان إذا كثروا، وإنما ذكر عن قتادة أمِرنا بني فلان بمعنى: أكثرنا (¬٢)، وأنكره الكسائي عليه.