٨ - [باب] قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ٥٧]
٤٧١٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمِ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] قَالَ: نَاسٌ مِنَ الْجِنِّ ﴿كَانُوا﴾ يُعْبَدُونَ فَأَسْلَمُوا. [انظر: ٤٧١٤ - مسلم: ٣٠٣٠ - فتح: ٨/ ٣٩٨]
ساق فية أيضا أثر عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي هذِه الآيَةِ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] قَالَ: نَاسٌ مِنَ الجِنِّ كَانُوا يُعْبَدُونَ فَأَسلَمُوا. وزيادة الأشجعي أسنده ابن مردويه من حديث عبد الجبار بن العلاء، عنه عن سفيان به بزيادة: فأسلم الجن من غير أن يعلم الإنسيون فنزلت ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ (¬١).
قال ابن التين: قوله: (يعبدون ناسًا من الجن). فيه نظر؛ لأن الجن لا يسمون ناسًا، وعلى ما فسره ابن مسعود يكون الضمير في ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يعود إلى المحذوف من يدعون التقدير: أولئك الذين يدعونهم آلهة.
قرأ ابن مسعود: (تدعون) بالمثناة فوق (¬٢)، وقيل: المدعون عيسى وعزير، وقيل: الملائكة عبدهم قوم من العرب.