وقيل: هو فعول وهو (الزقم) (¬١) وهو اللقم الشديد والشرب المفرط، وقيل: من الزقم (وهي) (¬٢) القيء وفي لغة اليمن كل طعام يُتقيَّأ منه يقال له: زقوم، وقال ثعلب: كل طعام يقتل، والزقم: الطاعون (¬٣). وحكي في "غرر التبيان" فيه ثلاثة أقوال: شجرة الكشوث تلتوي على الشجر فتجففه (¬٤)، الشيطان، أبو جهل (¬٥).
وروى ابن مردويه من حديث عبد الرزاق عن أبيه عن مناء (¬٦) مولى عبد الرحمن بن عوف أن عائشة ﵂ قالت لمروان: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول لك ولأبيك ولجدك: "إنكم الشجرة الملعونة في القرآن"، ومن حديث عكرمة عن ابن عباس ﵄ لما ذكر الله الزقوم في القرآن قال أبو جهل: هل تدرون ما الزقوم؟ هو التمر بالزبد، أما والله لئن أمكننا الله بها لتزقمناها تزقمًا فنزلت: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ الآية (¬٧). وعند مقاتل قال: عبد الله بن الزبعرى: إن الزقوم بلسان البربر الزبد. فقال أبو جهل: يا جارية ابغينا تمرًا وزبدًا وقال لقريش: تزقموا من هذا الزقوم.