فنزلت (¬١)، ولابن مردويه عنه: قالت اليهود لرسول الله ﷺ: أخبرنا عن الروح وكيف تعذب، وإنما هي من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيء فجاءه جبريل بهذِه الآية (¬٢).
قال ابن عباس في هذِه الآية: لا تزيدوا عليها ولكن قولوا كما قال الله ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٣) وعند ابن منده من حديث السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس ﵄ قال: بعثت قريش عقبة بن أبي معيط وعبد الله بن أمية بن المغيرة إلى يهود المدينة، يسألونهم عن رسول الله ﷺ الحديث. وفيه: هو من أمر الله بقول الله، هو خَلْق مِن خَلْق الله، ليس هو شيء من الله، وفي حديث مجاهد عنه: الروح أمر من أمر الله، وخلق من خلقه (صورته) (¬٤) صورة بني آدم، وما ينزل ملك من السماء إلا ومعه واحد من الروح (¬٥).
إذا تقرر ذلك فالحرث بحاء مهملة وثاء مثلثة، وهو موضع الزرع، وذكره في كتاب العلم وبخاء معجمة وباء موحدة، والخاء مكسورة والراء مفتوحة كما ضبطه بهما القاضي عياض وصححهما (¬٦)، وتميم تقول بفتح الخاء والأول أصوب كما نقله النووي عن العلماء، ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان (¬٧).