سادسها: في فوائد الحديث وأحكامه:
الأولى: قبول خبر الواحد؛ فإنه لم ينقل أن قومه كذبوه فيما أخبرهم به.
الثانية: جواز الاتكاء بين الناس.
الثالثة: التواضع؛ فإنه ﵇ كان يجلس مختلطًا بهم، وهو من تواضعه.
الرابعة: جواز إدخال البعير المسجد وعقله، كذا استنبطه ابن بطال.
وليس صريحًا فيه بل في رواية ابن إسحاق أنه أناخ بعيره عَلَى باب المسجد وعقله (¬١). ثمَّ شرع يستنبط منه طهارة روثه، معللًا بأنه لا يؤمن ذَلِكَ من البعير مدة إقامته (¬٢). وقد علمت أن ذَلِكَ كان خارج المسجد فلا دلالة فيه إذن.
الخامسة: التعريف بالشخص؛ فإنه قَالَ: أيكم محمد؟ وقال: ابن عبد المطلب.
السادسة: النسبة إلى الأجداد، فإنه قَالَ: ابن عبد المطلب، وجاء في "صحيح مسلم": يا محمد (¬٣). فإن قُلْتَ: لِمَ لَمْ يخاطب بالنبوة ولا بالرسالة وقد قَالَ تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]؟ قُلْتُ: يحتمل أوجهًا:
أحدها: أنه لم يؤمن بعد.
ثانيها: أنه باقٍ عَلَى جفاء الجاهلية، لكنه لم ينكر عليه ولا رد عليه.
ثالثها: لعله كان قبل النهي عن مخاطبته ﷺ بذلك.