٣ - [باب] قَوْلِهِ: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه:١١٧]
٤٧٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ؟. قَالَ: قَالَ آدَمُ يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟!». قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى». [انظر: ٣٤٠٩ - مسلم: ٢٦٥٢ - فتح: ٨/ ٤٣٤]
ذكر فيه حديث أبي هريرة السالف: "حاج آدم موسى".
وقوله: (فتشقى) فيه دلالة على وجوب نفقة الولد على الوالد، لإفراده بالذكر عن زوجه. وذكر البخاري الحديث المذكور كما سلف في قوله: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾ يريد قول آدم: اصطفاك لنفسه. وذكره لحديث ابن عباس في صوم عاشوراء من هذين الحديثين لقوله فيه: أظهر الله فيه موسى على فرعون.
وقوله: ("أخرجت الناس من الجنة") فيه: إطلاق نسبة الشيء إلى من له تسبب فيه. والمراد بالجنة هنا جنة الخلد لا كما قال المعتزلة أنها بستان (¬١).
خاتمة:
روى ابن مردويه من حديث الوليد بن مسلم، عن القاسم، عن أبي أمامة (¬٢) ﵁ مرفوعًا: "إن اسم الله الأعظم لفي ثلاث سور: البقرة وآل