لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [النور: ٢٢] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟». فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا. قَالَتْ: وَهْيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الإِفْكِ. [انظر: ٢٥٩٣].
ثم ساق حديث الإفك بطوله.
وقد سلف في الشهادات (¬١)، وسلف قطعة منها في غيرها فراجعه (¬٢).
وقولها هنا: (فادّلج، فأصبح عند منزلي). هو بوصل الألف وتشديد الدال أصله: دلج، أي: سار آخر الليل، فإن أردت السير كل الليل قلت: أدلج، بقطعها.
و (نقهت) قد أسلفنا هناك فتح القاف وضمها، وادعى ابن التين أنه في الأمهات بالكسر، وأنه عند أهل اللغة بالفتح.
وقولها في أم مسطح: (هي ابنة أبي رُهم بن عبد مناف) أي: ابن المطلب بن عبد مناف.
وقولها: (وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق) أم الصديق: أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.