كَانَتْ هَذِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ. [انظر: ٣٨٥٥ - مسلم: ٣٠٢٣ - فتح: ٨/ ٤٩٣]
﴿أَثَامًا﴾: العقوبة: أي: والجزاء لما فعل، قال الفراء: أثمه الله يأثمه آثامًا إذا جازاه جزاء الإثم (¬١). قال المفسرون: أثام: واد في جهنم من دم وقيح (¬٢).
ثم ساق حديث سُفْيَانَ، عن مَنْصُور وَسُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ -واسمه عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي، كان إذا أخذ عطاءه تصدق به، ثم يجده سواء، قال: وسببه أني لا أشترطه على ربي، مات قبل أبي جحيفة- عَنْ عَبْدِ اللهِ. قَالَ وَحَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ -أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيُّ الذَنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ". قُلْتُ: ثمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَة جَارِكَ". قَالَ: وَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].
هذا الحديث سلف في أوائل تفسير البقرة عن عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله: سألت النبي ﷺ، فذكره مختصرًا وقال: (أعظم) بدل: (أكبر) (¬٣).
والقائل قال: وحدثني واصل هو سفيان -وهو الثوري- قال الدارقطني.