من سمع أنس بن مالك، فذكره، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد إذا جمع بين الإسنادين (¬١).
فصل:
ثم ذكر البخاري بعده حديث القَاسِم بْنِ أَبِي بَزَّةَ أَنَّهُ سَأَل سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]. فَقَال سعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابن عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ. فَقَالَ: هذِه مَكّيَّة نَسَخَتْهَا آيَة مَدَنِيَّةٌ، التِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.
ثم ساق حديث سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَال اخْتَلَفَ أَهْلُ الكُوفَةِ فِي قَتْلِ المُؤْمِنِ، فَرَحَلْتُ إِلَى ابن عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ.
وقد سلف هذا في النساء (¬٢).
ثم ساق عن سعيد أيضًا: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. قال: لا توبة له. وعن قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ كانت هذِه في الجاهلية، وقد سلف الكلام على ذلك واضحًا.