(٣٢) ومن سورة ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٍ، نُطفَةُ الرَّجُلِ. ﴿ضَلَلْنَا﴾ هَلَكْنَا. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: الجُرُزُ التِي لَا تُمْطَرُ إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا. ﴿يَهْدِ﴾ يُبَيِّنُ.
هي مكية، وفيها من المدني: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ قاله مقاتل (¬١). وقال ابن عباس: إلا ثلاث آيات: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا﴾.
قال السخاوي: ونزلت بعد: ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ وقبل الطور (¬٢).
(ص) (﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٍ، نُطْفَةُ الرَّجُلِ. ﴿ضَلَلْنَا﴾ هَلَكْنَا) أسنده الحنظلي من حديث ابن أبي نجيح (¬٣) عنه. وقال غيره: صرنا ترابًا. وهو راجع إلى قول مجاهد؛ لأنه يقال: أضل الميت: إذا دفن، وأضللته أنا: دفنته.
(ص) (وقال ابن عباس: الجُرز التي لا تمطر إلا مطرًا لا يغني عنها شيئًا). قلت: وقيل: هي تجرز ما فيها من النبات، كما يقال: رجل جروز إذا كان يأتي على كل مأكول لا يبقي منه شيئًا. وقال: هي أرض غليظة يابسة لا نبت فيها.
(ص) (﴿يَهْدِ﴾ يُبَيِّنُ).