٦ - [باب] قوله: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٧]
٤٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَتُخْفِى فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. [٧٤٢٠ - فتح: ٨/ ٥٢٣]
ذكر فيه حديث أنَسٍ ﵁ أَنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زينَبَ بنت جَحْشٍ وَزيدِ بْنِ حَارِثَةَ.
هذِه القصة قد ساقها بعد مطولة من حديث أنس أيضًا. قال أنس ﵁: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا لكتم هذِه الآية.
قال قتادة: كان ﵇ يحب أن يطلقها فيكره أن يقول له: طلقها، فيسمع الناس بذلك فيفتنوا، وسئل الحسن عن هذِه الآية فقال: أعلم الله نبيه أن زيدًا يطلق زينب ثم تتزوجها بعد. وأخرجه النسائي والترمذي وقال: صحيح (¬١).
قال القاضي عياض: وأصح ما فيه ما حكي عن علي بن الحسين أن الله قد أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه، فلما شكاها إليه زيد قال له: "أمسك عليك زوجك" وأخفى في نفسه ما أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، ما الله مبديه ومظهره من أمر التزويج وطلاق زيد، ثم أوضح ذلك (¬٢).