٧ - [باب]: قَوْلِهِ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ الآية [الأحزاب: ٥١]
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: (تُرْجِئُ) تُؤَخِّرُ. (أَرْجِئْهُ [الأعراف: ١١١] و [الشعر اء: ٣٦]: أَخِّرْهُ.
٤٧٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامٌ، حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَقُولُ أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟! فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب:٥١] قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ. [٥١١٣ - مسلم: ١٤٦٤ - فتح: ٨/ ٥٢٤]
٤٧٨٩ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب:٥١]. فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِي؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا.
تَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ سَمِعَ عَاصِمًا. [مسلم: ١٤٧٦ - فتح: ٨/ ٥٢٥]
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: (تُرْجِئُ): تُؤَخِّرُ. أرجه: أَخِّرْهُ. أسنده ابن أبي حاتم من حديث علي بن أبي طلحة عنه، والهمز أكثر وأجود.
وهذِه الآية نزلت -كما نقله الواحدي عن المفسرين- حين طلب أزواجه ﵇ زيادة النفقة وشبه ذلك، فهجرهن شهرًا حتى نزلت فيهن آية التخيير فأمر أن يخيرهن.
وعلى أنهن أمهات المؤمنين فلا ينكحن أبدًا، وعلى أنه يؤوي إليه