النَّارِ، وَهْوَ قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي: غير ذي لَبْسٍ) هذا كله أخرجه عبد بن حميد، عن روح، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عنه. ورواه الطبراني (¬١) من حديث ابن أبي نجيح، عنه أيضًا. قال: وقال آخرون: هو أن ينطلق به إلى النار مكتوفًا، ثم يرمى به فيها، فأول ما تمس النار وجهه، وهذا قول يذكر عن ابن عباس بضعف (¬٢). قلت: وقيل: يلقى فيها مغلولًا فلا يقدر أن يتقي النار إلا بوجهه، وفي الكلام حذف، والمعنى: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن يدخل الجنة.
(ص) (﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ مَثَلٌ لآلِهَتِهِمِ البَاطِلِ وَالإِلَهِ الحَقِّ) وقال بعد ذلك ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا﴾ وَيُقَالُ سَالِمًا صَالِحًا خالصًا. قلت: عامة القراء على كسر السين، أي: صالحًا. وقرئ (سالمًا) أي: خالصًا (¬٣)، وروي عن ابن عباس، وقال الزجاج: سَلَمًا وسِلمًا مصدران وصف بهما على معنى: ورجلًا ذا سِلم (¬٤)، واختار أبو حاتم سَلمًا، وقال: هو الذي لا تنازع فيه.
(ص) (﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ بِالأَوْثَانِ) أي: وذلك أنهم خوفوه معرة الأوثان وقالوا: إنك تعيب آلهتنا وتذكرها بسوء، فوالله لتكفن عن ذكرها أو لتخبلنك أو تصيبنك سوء.