فرد الله عليهم وقال: ﴿مَّا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ فيما يقولون: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾: يكذبون (¬١). قيل: قوله: ﴿مَّا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ مردود إلى قوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ والمعنى: أن الله لم يرد عليهم قولهم ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ وإنما المعنى: ما لهم بقولهم: (الملائكة بنات الرحمن) علم؛ يوضحه أن بعده: ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: أنزلنا عليهم كتابًا فيه هذا، وقيل: معنى ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي: ما لهم عذر في هذا؛ لظنهم أن ذلك عذر فرد الله ذلك عليهم، فالرد محمول على المعنى (¬٢).
(ص) (﴿فِي عَقِبِهِ﴾: في وَلَدِهِ) يريد وولد ولده. قال ابن فارس: ويقال: بل كل الورثة كلهم عقب (¬٣).
(ص) [مقترنين] (¬٤) (يَمْشُونَ مَعًا) أي: متتابعين يقارن بعضهم بعضًا.
(ص) (﴿سَلَفًا﴾: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) قلت: وكذا من مضى من غيرهم من الأمم، وقرئ بضم السين واللام وفتحهما (¬٥).
(ص) (﴿وَمَثَلاً﴾: عبرة) أي: (للآخرين): لمن يجيء بعدهم.