[باب] قوله: ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١)﴾ [الدخان: ١١]
٤٨٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا؛ لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١)﴾ [الدخان: ١١،١٠] قَالَ: فَأُتِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ. قَالَ: «لِمُضَرَ؟! إِنَّكَ لَجَرِئٌ». فَاسْتَسْقَى فَسُقُوا. فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)﴾ [الدخان: ١٦] قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ. [انظر: ١٠٠٧ - مسلم: ٣٧٩٨ - فتح: ٨/ ٥٧١].
ذكر فيه حديث مسروق، عن عبد الله أيضًا قال: إِنَّمَا كَانَ هذا؛ لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا على رسول الله ﷺ دعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ .. الحديث، وقد سلف في الاستسقاء أيضًا.
والجهد: بفتح الجيم وضمها لغتان مثل الفرق. فبالضم: الجوع، والفتح: المشقة.
ثم ساقه في قوله: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ﴾ وقوله: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ وقال: الذِّكْرُ وَالذِّكْرى وَاحِدٌ. ثم ساقه في قوله: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤)﴾ وقوله في هذا: (فدعا) ثم قال: ((تعودون) بعد هذا) كذا في الأصول "تعودون" وساقه ابن التين بلفظ: "تعودوا"، ثم قال: كذا وقع والصواب: "تعودون".