(٤٧) ومن سورة مُحَمَّدٍ ﷺ -
﴿أَوْزَارَهَا﴾: آثَامَهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلا مُسْلِمٌ. (عَرَّفَهَا): بَيَّنَهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾: وَلِيُّهُمْ. ﴿عَزَمَ الْأَمْرُ﴾: جَدَّ الأَمْرُ. ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾: لَا تَضْعُفُوا. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾: حَسَدَهُمْ. ﴿ءَاسِنٍ﴾: مُتَغَيِّرٍ.
وهي مدنية كما جزم به الثعلبي، وعزاه في "الكشاف" لمجاهد، وقال الضحاك وسعيد بن جبير: وهي سورة القتال (¬١)، وقال الضحاك والسدي: إنها مكية (¬٢). وعن ابن عباس وقتادة أن قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ نزلت بعد حجة النبي ﷺ حين خرج من مكة، كذا حكاه ابن النقيب (¬٣)، والذي في الثعلبي عن ابن عباس أنها نزلت حين خرج من مكة، وأنه التفت إلى مكة وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إليَّ ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك"
فنزلت (¬٤). قال أبو العباس: ما حكي عن السدي الإجماع على خلافه؛ لأن هذِه السورة فيها ذكر القتال والمنافقين من أهل المدينة على أن في سياقة تفسير السدي لهذِه السورة بيانًا أنها مدنية.
(ص) (﴿أَوْزَارَهَا﴾: آثَامَهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ) اعترض ابن التين، فقال: قوله: آثامها لم يذكره أحد غيره والذي قيل: إنها