معنى رجَّع: ردد القراءة، وقيل: تقارب ضروب الحركات في الصوت، وقد بينه في موضع آخر، وقيل: كان ترجيعه قال: آا آا آا (¬١). زاد في "الإكليل": لولا أن يجتمع الناس لقرأتُ بذلك اللحن الذي قرأ به رسول الله ﷺ (¬٢).
وزعم بعضهم أن هذا إنما كان منه لأنه كان راكبًا فجعلت الناقة تحركه فحصل له الترجيع، وهو محمول على إشباع المد، وكان ﵇ حسن الصوت إذا قرأ مدَّ ووقف على الحروف، ويقال: ما بعث نبي إلا حسن الصوت، وقام الإجماع على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها كما نقله القاضي (¬٣). قال أبو عبيد: والأحاديث الواردة في ذلك محمولة علي التحزين والتشويق (¬٤).
واختلف في القراءة بالألحان، فكرهها مالك والجمهور (¬٥)؛ لخروجها عما جاء به القرآن من الخشوع والتفهم، وأباحها أبو حنيفة وجماعة من السلف للأحاديث؛ ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة الخشية، وإقبال النفوس على استماعه (¬٦). وقال الشافعي (¬٧): أكره القراءة بالألحان، وقال في موضع آخر: لا أكرهها، فجمع أصحابه بينهما، فالأول: إذا شطط وأخرج الكلام عن موضعه بزيادة أو نقص، أو مد