عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِع، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُل آخَرَ -قَالَ نَافِعٌ: لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي. قَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآيَةَ. قَالَ ابن الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هذِه الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ.
الكلام عليه من وجوه، وقد أخرجه في المغازي والاعتصام (¬١)، وأخرجه الترمذي والنسائي (¬٢):
أحدها:
قوله آخرًا: (قال ابن الزبير) يعلمك أن ابن أبي مليكة يرويه عنه، وبه ظهر اتصاله، فإنه لم يسمعهما -أعني: الخيرين- لصغر سنه عنه. وفي رواية أخرى -ذكرها بعد- من طريق ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم، فذكره (¬٣).
ثانيها:
(الخيران): بالخاء المعجمة، وتجوز بالمهملة (¬٤) أيضًا. و (يهلكا) قد أسلفناه بإثبات أن.