فَأَتَى الرَّجُلُ رسول الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وإنك مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ".
الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
كذا هو عند البخاري عن علي بن عبد الله، ثنا أزهر بن سعد، أنا ابن عون. وكذا أخرجه في المغازي (¬١)، وأخرجه مسلم والنسائي من حديث حماد بن سلمة وجعفر بن سليمان وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ﵁ (¬٢). ورواه أبو نعيم، عن سليمان بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد، عن يحيي بن معين، عن أزهر بن سعد، أنا ابن عون، عن ثمامة بن أنس، ثم قال: لا أدري من الواهم؟ وعند مسلم: فكنا نراه -يعني: ثابتًا- يمشي بين أظهرنا رجلًا من أهل الجنة (¬٣).
ثانيها:
جاء في غير هذا الموضع: نهانا الله أن نرفع أصواتنا وأنا جهير الصوت، ونهينا عن الخيلاء وأنا أحب الجمال، ونهينا عن الحسد، وما أحب أن يفوتني (¬٤) أحد بشسع نعلي، فقال له ﵇: "أما ترضى