ويأتي في التوحيد، وأخرجه الترمذي والنسائي (¬١).
ثانيها:
حديث عوف -هو الأعرابي- عن محمد -هو ابن سيرين- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ (¬٢) يعني: شيخ شيخه سعيد بن يحيى الحذاء "يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلأْتِ؟ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ الرَّبُّ عليها قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطِ قَطِ".
ثالثها:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟! قَالَ اللهُ ﷿ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ منهما مِلْؤُهَا؛ فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطٍ. فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوى بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا".
الشرح:
الكلام على ذلك من وجوه:
أحدها:
(قط) فيها ثلاث روايات: فتح القاف وسكون الطاء، وفتح القاف مع كسر الطاء من غير تنوين وبه، هذِه ثلاث مع فتح القاف، ورابعة