(٥١) ومن سورة وَالذَّارِيَاتِ
قَالَ عَلِيٌّ ﵇: الرِّيَاحُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَذْرُوهُ: تُفَرِّقُهُ. ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ. ﴿فَرَاغَ﴾: فَرَجَعَ ﴿فَصَكَّتْ﴾: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا. وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ أَيْ: لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ يَعْنِي: القَوِيَّ ﴿زَوْجَيْنِ﴾: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ. ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ﴾: مِنَ اللهِ إِلَيْهِ. ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ القَدَرِ، وَالذَّنُوبُ الدَّلْوُ العَظِيمُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَرّةٍ﴾: صَيْحَةٍ ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلًا. العَقِيمُ التِي لَا تَلِدُ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَالْحُبُكُ اْسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَاصَوْا: تَوَاطَئُوا. وَقَالَ ﴿مُّسَوَّمَةً﴾: مُعَلَّمَةً مِنَ السِّيمَا.
هي مكية، ونزلت بعد الأحقاف وقبل الغاشية، كما قاله السخاوي (¬١).