وقال نوف: أوحى الله إلى الجبال إني نازل على جبل متمكن فارتفعت وانتفخت وشمخت إلا الطور فإنه تواضع، وقال: أرضى بما قسم لي الله، فكان الأمن عليه.
(ص) (وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَسْطُور﴾: مَكْتُوبٍ) هو كما قال.
(ص) (﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾: صحِيفَةٍ) قلت: حكاه الجوزي عن مجاهد، وذكره ابن عباس في "تفسيره" بزيادة: وذلك الرق ما بين المشرق والمغرب. وقال مقاتل: ﴿فِي رَقٍّ﴾ يعني: في أديم الصحف. قال الجوزي: يريد القرآن. وقيل: التوارة. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: ما يكتبه الحفظة (¬١).
(ص) (﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: السَمَاء) قلت: سماها سقفًا؛ لأنها للأرض كالسقف للبيت، دليله ونظيره ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾.
(ص) (﴿الْمَسْجُورِ﴾: المُوقَدِ) هو قول مجاهد فيما حكاه الجوزي (¬٢)، يريد: المملوء نارًا. عن علي: هو بحر تحت العرش، أي: (مملوء) (¬٣) ماءً يسمى نهر الحيوان، يحيي الله به الموتى فيما بين النفختين. ويروى أن البحر -وفي رواية: البحار- تسجر يوم القيامة نارًا.
(ص) (وَقَالَ الحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ وهذا رواه الطبري من حديث قتادة عنه، وعنه: المسجور: المملوء، مثل قوله: (﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ وعن ابن عباس: المسجور: