(ص) (﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)﴾: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) هو كما قال.
(ص) (﴿سَامِدُونَ﴾: البَرْطَمَةُ) قلت: وهو بفتح الباء وسكون الراء: الانتفاخ من الغضب، ورجل مبرطم: متكبر. وقيل: متغضب. وقيل: هو الغناء الذي لا يفهم.
(وَقَاْلَ عِكْرِمَة: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ) هذا والذي قبله أسندهما عبد بن حميد، الأول عن مجاهد، والثاني عن عكرمة (¬١). ولما روى الأول، عن ليث، عن مجاهد أنها البرطمة قال: قلت: وما البرطمة؟ قال: الإعراض. وساق عن ابن عباس أنه الغناء، وكانوا إذا سمعوا القرآن لعبوا وتغنوا (¬٢). وقال عكرمة: وهي بلغة أهل اليمن إذا أراد اليماني أن يقول: تغن قال: اسمد (¬٣). وقال قتادة ﴿سَامِدُونَ﴾ غافلون (¬٤).
وقال صالح أبو الخليل: لما نزلت هذِه الآية ما رُئي رسول الله ﷺ ضاحكًا ولا متبسمًا حتى ذهب (¬٥)، وقيل: الهائم. وقيل: الساكت: وقيل: الحزين الخاشع. وقيل: القائم: وقيل: مجيء الإمام إلى الصلاة.