رابعها:
(ذو الحجة): -بكسر الحاء أفصح من فتحها-، وذو القعدة -بالعكس-، والخطام والزمام بكسر أولهما، واسم هذا الممسك: (أبو بكرة راوي الحديث) (¬١).
خامسها:
عقد البخاري هذا الباب لينبه عَلَى أنه يجوز التحمل من غير فقيه إِذَا ضبط ما يحدث به ويعد في زمرة أهل العلم -إن شاء الله- أو فيه أحكام وفوائد أخر:
أولها: جواز القعود عَلَى الدابة وغيرها لحاجة لا للأشر، والنهي عن اتخاذ ظهورها منابر﴾ (¬٢) مخصوص بغير الحاجة، والحاجة هنا إسماع الناس.
ثانيها: البعير: اسم جنس بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير، وإنما يقال له بعير إِذَا جذع.
ثالثها: صون البعير عن اضطرابه وتهويشه عَلَى راكبه بإمساك خطامه أو زمامه.
رابعها: وجوب تبليغ العلم وتبيينه، وهو الميثاق الذي أخذه الله ﷿ عَلَى العلماء ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
خامسها: أنه قَدْ يأتي في الزمن الأخير من يكون لَهُ فهم في العلم ما ليس لمن يقدمه إلا أنه يكون قليلًا؛ لأن رب للتقليل وعسى (للطمع) (¬٣) وليست موضوعة (لتحقيق) (¬٤) الشيء.