(٥٤) سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١]
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾: ذَاهِبٌ ﴿مُزْدَجَرٌ﴾: مُتَنَاهٍ. ﴿وَازْدُجِرَ﴾: فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا ﴿وَدُسُرٍ﴾: أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ، ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللهِ. ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يَحْضُرُونَ المَاءَ. وَقَالَ ابن جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ النَّسَلَانُ، الخَبَبُ السِّرَاعُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (فَتَعَاطَى) فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا. ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. ﴿وَازْدُجِرَ﴾ اْفْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ. ﴿كَفَرَ﴾ فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ عَذَابٌ حَقّ، يُقَالُ: الأَشَرُ: المَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.
هي مكية، قال مقاتل: إلا ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤)﴾ إلى قوله: ﴿وَأْمُرْ﴾ وفي "تفسيره": إلا آية ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ فإنها نزلت في أبي جهل يوم بدر، ونقل أيضًا عن الكلبي غيره، روى أبو جعفر عن الربيع بن أنس قال: هذا يوم بدر (¬١) -يعني أن الجمع هزموا فيه- فأما الآية عليه، وجاء تأويلها يوم بدر كما رواه حماد، عن أيوب، عن عكرمة (¬٢).