وقيل: هو يوم الأربعاء الذي لا يدور في الشهر، لعله آخر يوم أربعاء من الشهر (¬١). وقيل: مستحكم بحكم.
وقوله: (﴿مُزْدَجَرٌ﴾: متناهي) يريد: متناهيًا وهو مفتعل من زجرت الشيء، وأبدلت من التاء دالًا، (كمركب) (¬٢)، وقول البخاري فيما سيأتي: متْذكر، هو بإسكان التاء، وضبط ابن التين بفتحها وتشديد الكاف. وقوله في ﴿وَازْدُجِرَ﴾ هو معنى قول الحسن، قال: مجنون وتوعدوه بالقتل (¬٣).
وقال البخاري بعد (﴿وَازْدُجِرَ﴾: اْفْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ) وفسر قتادة الدسر بالمسامير (¬٤). قال: وواحد الدسر: دسار (¬٥)، ككتاب وكتب.
وقوله في ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِر﴾ قيل فيه أيضًا: قيل: المعنى: جزاء لمن جحد -يعني: نوحًا- فنجيناه ومن معه وأهلكنا الباقين جزاء له، كما ذكره بعد؛ حيث قال: كفر، يقول: فعلنا به وبهم ما فعلنا جزاء لما صنع بنوح وأصحابه (¬٦).
وقوله في ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ أي: كل من له نصيب يحضر ليأخذه.
(ص) (وَقَالَ ابن جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ النَّسَلَانُ، الخَبَبُ السِّرَاعُ) هذا أخرجه ابن المنذر عن موسى، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن سالم،