(٦٣) سُورةُ المُنافِقين
هي مدنية، وفيها ثلاث آيات أنزلت في المسير لما قيل: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ فنزلت. قال السدي: و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ في ابن أُبَيٍّ وفي زيد بن أرقم في غزوة بني المصطلق وكان ابن أُبي معه في ذلك الجيش فحصل بين جعال -ويقال: جهجاه الغفاري أجير عمر بن الخطاب- وبين وبرة بن سلمان الحمصي حليف ابن أُبَيٍّ شرٌّ، فبلغ ذلك ابن أبي فتكلم، فسمعه زيد بن أرقم. الحديث (¬١).
١ - باب: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ الآية [المنافقون: ١]
٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ وَلَوْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ». [٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣،
٤٩٠٤ - مسلم: ٢٧٧٢ - فتح: ٨/ ٦٤٤]