(٦٤) سورة التَّغَابُنِ
وَقَالَ. عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ هُوَ الذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ، وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللهِ.
هي مدنية. وقال مقاتل: فيها مكيٌّ. وقال الكلبي: هي مكية. وقال ابن عباس: مكية إلا آيات من آخرها نزلت بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي؛ لأنه شكا ولده نزلت: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ إلى آخر السورة (¬١)، ونزلت بعد الجمعة وقبل الصف كما قال السخاوي (¬٢).
(ص) وقال مجاهد: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ غبن أهل الجنة أهل النار) أخرجه عبد بن حميد عن عمر بن سعيد، عن سفيان، عن ابن جريج عنه (¬٣): إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. قال: وحدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن عكرمة، عن عبد الله قال: هو غبن أهل الجنة أهل النار (¬٤).
قيل: والتغابن اسم من (أسمائه تعالى) (¬٥)، وسمي بذلك، لأنه يغبن فيه المظلوم الظالم. وقيل: يغبن فيه الكفار في تجارتهم التي أخبر الله أنهم اشتروا الضلالة بالهدى. وقيل: مأخوذ من الغبن وهو الإخفاء.