وقال الشافعي: نافع في ابن عمر أثبت من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يقال به (¬١). وأشار الخطابي إلى ضعفه (¬٢). وقال أبو عمر: لم يقل هذا عن ابن عمر غير أبي الزبير (¬٣).
قلت: وإن توبع أبو الزبير عليه حيث رواه محمد بن عبد السلام الخشني عن محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال ابن عمر: لا يعتد بذلك (¬٤). فلا يقاوم ما صح.
ولما رواه الدارقطني من حديث أبي الزبير عنه: طلقت امرأتي ثلاثًا على عهد رسول الله ﷺ فردها رسول الله ﷺ إلى السنة. قال: ورواته كلهم شيعة (¬٥).
ومن طريق معلى بن منصور قال عبد الله: قلت: يا رسول الله، أرأيت امرأتي طلقتها ثلاثًا، أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: "لا، كانت تبين منك وتكون معصية" (¬٦) ويجوز أن يكون قوله: (ولم يره شيئًا): أي: جائزًا في السنة، أو تحرم معه الرجعة.
وفي رواية لقاسم بن أصبغ: "فإذا طهرت مسها في الطهر -أي: الأول- حتى إذا طهرت مرة أخرى إن شاء طلق وإن شاء أمسك".