(٦٨) سورة نون
وَقَالَ قَتَادَةُ: (﴿حَرْدٍ﴾ جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾ أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ، وَهْوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا المَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.
هي مكية، وعن ابن عباس: من قوله إلى: ﴿سَنَسِمُهُ﴾ مكي، ومن بعد ذلك إلى قوله: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ مدني، وهي بعد المزمل، وقبل المدثر (¬١). وفي "أدب الإملاء" لابن سعد السمعاني من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "أول ما خلق الله القلم ثم خلق النون" وهي الدواة، ودْلك قوله: ﴿ن﴾ الآية (¬٢).
(ص) (وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾: جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ) أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عنه (¬٣). والجد بالكسر: الاجتهاد في الأمر كنقيض الهزل، وربما ضبط بالفتح.
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾ أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا) أخرجه ابن أبي حاتم، عن علي بن المبارك، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عنه (¬٤).