(ص) (﴿أَطْوَارًا﴾ طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا) أي نطفة ثم علقة، ثم مضغة إلى تمام الخلق، كما حكاه عبد بن حميد، عن خالد بن عبد الله. وقال مجاهد: طورًا من تراب ثم من نطفة إلى آخر الخلق (¬١).
(ص) ثم قال: (عَدَا طَوْرَهُ) أي: قدره.
(ص) (وَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنَ الكَبِير، وَكُبَار أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ) قلت: يقال: كبير وكبار مثل طويل وطوال وطوَّال. ومعنى كُبَّارًا: عظيمًا.
قال البخاري: (وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ -يعني: بالتشديد- وَجَمِيلٌ؛ لأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَانٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ) قلت: وتقول أيضا العرب: عجيب وعجاب وكمال، وقرأ القارئ، ووصى الموصي. وقرأ ابن محيصن وعيسى (كبارًا) بالتخفيف (¬٢).
(ص) (﴿دَيَّارًا﴾ مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوْرَانِ (¬٣)، كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: (الْحَيُّ القَيَّامُ). وَهْيَ مِنْ قُمْتُ) (¬٤) قلت: وأصله: قيوام وديران.
ثم قال البخاري: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا) يدور في الأرض فيذهب ويجيء، ولم يتقدم عزو ما قبله حتى يقول: (وقال غيره) فابحث عنه (¬٥). وقال القتبي: أصله من الدار. أي: نازل دار (¬٦).