ونزلت في ابن أم مكتوم كما أسنده الحاكم (¬١).
(ص) (﴿عَبَسَ﴾: كَلَحَ وَأَعْرَضَ) أي: بوجهه وهو الشارع، وكان يخاطب رجلًا من عظماء المشركين، قيل: هو عتبة بن ربيعة. وقيل: عتبة وشيبة (¬٢). وقيل: أمية بن خلف (¬٣). وقيل: أبي بن خلف وكان طامعًا في إسلامه (¬٤)، فأقبل ابن أم مكتوم ومعه قائده فأشار ﵇ إلى قائده أن كفَّ، فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس رسول الله ﷺ في وجهه. قال سفيان: وكان ﵇ بعدُ إذا رآه بسط له رداءه ويقول: "مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي" (¬٥) وأغرب الداودي فقال: الذي عبس للأعمى هو الكافر الذي مع رسول الله ﷺ.
(ص) (﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا المُطَهَّرُونَ وَهُمُ المَلَائِكَةُ، وهذا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)﴾ جَعَلَ المَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً؛ لأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا) وعليه جماعة من السلف.
(ص) (﴿سَفَرَةٍ﴾: المَلَائِكَةُ وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ المَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْي اللهِ وتأديته كَالسَّفِيرِ الذِي يُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ) قلت: وقال قتادة: سفرة: كتبة (¬٦) كأنهم يكتبون في السِّفْر