قلت: وهما قراءتان -أعني: بالظاء والضاد- بمعنيين.
(ص) (وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ أخرجه عبد بن حميد عن أبي نعيم، ثنا سفيان، عن سماك، عن النعمان بن بشير، عنه (¬١). وفي لفظ: الفاجر مع الفاجرة والصالح مع الصالحة (¬٢).
وقال الضحاك: زوجت الأرواح للأجساد. قال عكرمة: أي: ترد إليها (¬٣). وقال الكلبي: زوج المؤمن الحور العين، والكافر الشيطان (¬٤).
وقال الربيع بن خثيم: يجيء المرء مع صاحب عمله يزوج الرجل بنظيره من أهل الجنة، وبنظيره من أهل النار (¬٥).
وقال الحسن: ألحق كل امرئ بشيعته. وقال عكرمة: يحشر الزاني مع الزانية، والمحسن مع المحسنة.
(ص) (﴿عَسْعَسَ﴾: أَدْبَرَ) أخرجه ابن جرير عن ابن عباس. وعن قتادة والضحاك وعلي غيره، وقال مجاهد: إقباله وإدباره (¬٦). وقال ابن زيد: عسعس: ولَّى وسعسع من ههنا، وأشار إلى المشرق إطلاع الفجر. وقال الحسن: عسعس: أقبل بظلامه. وعنه: إذا غشي الناس (¬٧). وقيل: دنا من أوله وأظلم.