(٨٣) سورة وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾: ثَبْتُ الخَطَايَا. ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: المُطَفِّفُ لَايُوَفِّي غَيْرَهُ.
١ - باب
٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦] حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ». [٦٥٣١ - مسلم: ٢٨٦٢ - فتح: ٨/ ٦٩٦]
هي مدنية كما جزم به الثعلبي، قال مقاتل: إلا ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ وعن قتادة أنها مكية، وعن الكلبي أنها نزلت في طريق المدينة، وقال السدي: وهو داخلها وكانوا أهل تطفيف في الكيل والميزان فلما نزلت خرج ﵇ إلى السوق بالمدينة وكان أهل السوق يومئذ السماسرة، فتلاها عليهم وسماهم التجار، وقيل: نزلت في أبي جهينة.
وقال أبو العباس في "مقاماته" أولها مدني وآخرها مكي والاستهزاء يعني: إنما كان بمكة ونزلت بعد العنكبوت كما قال السخاوي (¬١).
قال مقاتل -فيما حكاه ابن النقيب-: وهي أول سورة نزلت بالمدينة، و ﴿وَيْلٌ﴾: وادٍ في جهنم عظيم (¬٢)، يؤيده حديث أبي هريرة