(٨٨) سورة ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣)﴾: النَّصارى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا. ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهُ. ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾: شَتْمًا. الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يُقَالَ لَهُ: الشِّبْرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهْوَ سَمٌّ. ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾: بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ مَرْجِعَهُمْ.
هي مكية، وقال ابن عباس: إن الغاشية من أسماء يوم القيامة، وعن سعيد بن جبير هي غاشية النار (¬١) و (هل) بمعنى (قد) في جميع القرآن، قاله مقاتل.
(ص) (قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣)﴾: النَّصَارى) حكاه الثعلبي عنه من رواية أبي الضحى: هم الرهبان وأصحاب الصوامع، قال: وهو قول سعيد بن جبير وزيد بن أسلم، نعم في "تفسيره" رواية ابن أبي زياد الشامي من قال: إنهم الرهبان فقد كذب، وفي رواية الضحاك عنه: عاملة لغير الله، ناصبة في النار، ولا يغير عنها العذاب طرفة عين.
وعند الطبري عنه: يعمل وينصب في النار (¬٢).
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: [﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾]، بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا (¬٣)