(٩٠) سورة ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ. ﴿وَوَالِدٍ﴾ آدَمَ ﴿وَمَا وَلَدَ﴾. ﴿لِبَدًا﴾ كَثِيرًا. وَ ﴿النَّجْدَيْنِ﴾: الخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾: مَجَاعَةٍ ﴿مَتْرَبَةٍ﴾: السَّاقِطُ فِي التُّرَاب. يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)﴾ فَلَمْ يَقْتَحِمِ العَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ العَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾
هي مكية، قيل: لا أقسم به إذا لم تكن فيه بعد خروجك، حكاه مكي (¬١)، وقيل: (لا) زائدة أي: أقسم به وأنت به يا محمد.
(وقال مجاهد: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ مكة ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم)، أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بإسنادهما إليه (¬٢).
وقال ابن عباس: أحل له يوم دخلها القتل والاستحياء. قال ابن زيد: لم يكن يومئذ بها حلاًّ غيره لم يحل القتل فيها ولا استحلال حرمه (¬٣).
وقال الواسطي: المراد المدينة، حكاه في "الشفا" والأول أصح لأن السورة مكية (¬٤).