وقوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ يقرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى، خالف فيه أبو عبيدة فقال: التشديد من التوديع، والتخفيف ودع يدع (¬١) أي: سكن، والأول عليه جماعة القراء، والثاني قراءة ابن أبي عبلة، وهو شاذ (¬٢).
وقوله: (لم أره قرِبك) قال ابن التين: هو بكسر الراء، يقال: قربه يقربه إذا كان متعديًا، مثل: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ٤٣] وأما قَرُبَ من الشيء يقرب فهو لازم.