فانصب لعبادة الله وارغب إليه، وقال مجاهد -في رواية منصور-: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب قال: فَصله وفي رواية فصلِّ (¬١) وعند عبد: فاسأل (¬٢).
(ص) (وَيُذْكَرُ عَنِ ابن عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ هذا رواه جويبر عن الضحاك عنه ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ يعني: رسول الله ﷺ يقول: ألم نرحب صدرك للإسلام فنوسعه يا محمد فلما شرح صدره له أتاه جبريل فقال: يا محمد قلبك راع يسع ما وضع فيه، وعيناك بصيرتان وأذناك سميعتان، ولسانك صادق، وخلقك مستقيم، وأنت محمد بن عبد الله أنت الحاشر المقفى وأنت قثم، قال رسول الله، "وما قثم؟ " قال: الجامع. وقال الحسن: ملأناه حكمًا وعلمًا، وقال مقاتل: وَسّعْنَاه بعد ضيقه، وقال الجُوزي: هو استفهام على طريق التقرير (¬٣) يدل عليه أنه عطف عليه بالماضي وهو قوله: ﴿وَوَضَعْنَا﴾ أي: ألم نفتح قلبك بالإيمان والنبوة، وصرح به الزجاج فقال: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾: شرحناه.