(١٠٠) [سورة] ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾
وقًالَ مُجَاهِدٌ: الكَنُودُ: الكَفُورُ، يُقَالُ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)﴾: رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا. ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الخَيْرِ. ﴿لَشَدِيدٌ﴾: لَبَخِيلٌ وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: شَدِيدٌ ﴿وَحُصِّلَ﴾: مُيِّزَ.
هي مكية، وعن علي: مدنية، ولا يصح، والعاديات: الإبل، وقيل: الخيل، وصوبه الطبري؛ لأن الإبل لا تضبح، قيل في القتال، وقيل: في الحج.
(ص) (قَالَ مُجَاهِدٌ: الكَنُودُ: الكَفُورُ) أخرجه الطبري عنه، وعن ابن عباس أيضًا، وروى جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا بزيادة: "وهو الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده"، وروي موقوفًا (¬١)، وكذا أخرجه عبد (¬٢)، ويسمى من يفعل ذلك بلسان بني مالك بن كنانة: الكنود، وقال الكلبي: هي لغة كندة وحضرموت، الكفور للنعمة، وقال الحسن: هو الذي يعد المصائب وينسى نعم ربه، فهو كفار له، قال سماك بن حرب: سميت كندة لأنها قطعت أباها (¬٣)، قال مقاتل: ونزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن (نفل) (¬٤) القرشي (¬٥).