(١٠٩) سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾
يُقَالُ ﴿لكُم دِينُكم﴾: الكُفْرُ. ﴿وَلِىَ دِينِ﴾ الإِسْلَامُ وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي، لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ اليَاءُ كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)﴾. الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي. ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣)﴾. وَهُمُ الذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.
هي مكية، وهم أهل مكة، منهم الوليد بن المغيرة والعاصي وأبوه، وروى الترمذي -وقال: غريب- عن ابن عباس وأنس يرفعانه: " ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل نصف القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ تعدل ربع القرآن" (¬١). وعن نوفل أنه ﵇ قال: "إذا أويت إلى فراشك فاقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ فإنها براءة من الشرك" (¬٢).
(ص) (يُقَالُ: (لكُم دِينُكم): الكُفْرُ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾: الإِسْلَامُ وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي، لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ اليَاءُ كَمَا قَالَ ﴿يَهْدِيَنِ﴾ وَ ﴿يَشْفِيِن﴾. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)﴾: الآنَ، وَلَا أحكم فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي. ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣)﴾. وَهُمُ الذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾). تحرز من الأول حتى يظهر المراد بقوله: (وقال غيره). والذي جزم به الثعلبي الأول، ثم قال: وهذِه منسوخة بآية السيف.