٤ - باب ذِكْر كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ -
٤٩٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ السَّبَّاقِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ -قَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ. فَتَتَبَّعْتُ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرَهُ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى آخِرِهِ. [انظر: ٢٨٠٧ - فتح: ٩/ ٢٢]
٤٩٩٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ادْعُ لِي زَيْدًا وَلْيَجِئْ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ" أَوِ "الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ"- ثُمَّ قَالَ: «اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥] " وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ. فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] فِي سَبِيلِ اللهِ: ﴿غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]. [انظر: ٢٨٣١ - مسلم: ١٨٩٨ - فتح: ٩/ ٢٢]
ذكر فيه قطعة من الحديث قبله عن الزهري أَنَّ ابن السَّبَّاقِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ .. الحديث.
وحديث البَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾. وقد سلف في سورة النساء (¬١)، قال مالك: نزل جبريل بقوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قبل أن يجف القلم فأُلحق بما في القلم، وذلك مسيرة ألف سنة في هبوطه وعروجه. وفيه: -كما قال أبو بكر بن الطيب- أنه ﵇ سن جمع القرآن وكتابته وأمر بذلك وأملاه على كتبته، وأن الصديق والفاروق