وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ القُرْآنَ
كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي العَامِ الذِي قُبِضَ فيه، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي العَامِ الذِي قُبِضَ فيه. وسلف في الاعتكاف (¬١).
وفي إسناده أبو بكر -وهو ابن عياش الأسدي مولاهم- عن أبي حصين -وهو بفتح الحاء عثمان بن عاصم الأسدي- عن أبي صالح -وهو ذكوان السمان الراوي- عن أبي هريرة.
وزعم بعضهم أن اعتكافه عند وفاته عشرين يومًا اقتداء بما فعله جبريل، فإنه لما كرر العرض كرر الاعتكاف، وقد أسلفنا ثَمّ من حديث أبي هريرة أنه ﵇ كان يعكتف عشرًا، فسافر عامًا ولم يعتكف، فاعتكف من قابل عشرين يومًا. وهذا الباب حذفه ابن بطال من "شرحه" وكأنه لسبقه.