١٧ - باب الوَصَاةِ بِكِتَابِ اللهِ ﷿-.
٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا. فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ. [انظر: ٢٧٤٠ - مسلم: ١٦٣٤ - فتح: ٩/ ٦٧]
وساق فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵄، وقد سأله طلحة بن مصرف: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا. فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ، أَوْ أُمِرُوا بِهَا؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ. وقد سلف هذان البابان، ويردان قول من زعم أنه ﵇ أوصى إلى أحد، وأن علي بن أبي طالب وصي، ولذلك قال علي بن أبي طالب حين سئل عن ذلك فقال: ما عندنا إلا كتاب الله وما في هذِه الصحيفة. لصحيفة مقرونة بسيفه فيها: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مؤمن بكافر، ويأتي.
فالمراد بما بين الدفتين القرآن، وهما جانبا المصحف، جعل بعد وفاة رسول الله ﷺ، وقد ترك من السنةِ كثيرًا. ويحتمل أن المراد: ما ترك شيئًا من الدنيا أو ما ترك علمًا مسطرًا سواه.