وليس كما قال ابن بطال بل هو صريح كما قاله الشافعي لقوله: "بما معك من القرآن".
قال: وقوله فيه: ("أتقرؤهن عن ظهر قلب؟ " قال: نعم. فزوجه لذلك) يدل على أنه إنما زوجها منه بحرمة استظهاره للقرآن (¬١)، وقد سلف ما فيه.
فصل:
قد روي عن رسول الله ﷺ تعظيم حامل القرآن وإجلاله وتقديمه. ذكر أبو عبيد من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من تعظيم جلال القرآن إكرام ثلاثة: الإمام المقسط وذي الشيبة المسلم وحامل القرآن" وكان ﵇ يوم أحد يأمر بدفن الرجلين والثلاثة في قبر واحد ويقول: "قدموا أكثرهم قرآنًا" (¬٢).
فصل:
وقد روي أنه ﵇ أمر بالقرآن في المصحف نظرًا من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أعطوا أعينكم حظها من العبادة" قالوا: يا رسول الله، وما حظها من العبادة؟ قال: "النظر في المصحف والتفكر فيه، والاعتبار عند عجائبه" (¬٣).